الحجّة البالغه [ 1 ]
بسماللَّه الرحمن الرحيمحُماة الدين و قادةالمؤمنين ، حزباللَّه فى العالم . و جنوده الغالبة علىالامم . نصراللَّه بهمالاسلام . و خذل بعزائمهم اعداءَهُ الطغام آمين . كلّت البصائر و وقفت المشاعر . و شخصت الابصار و بلغت القلوب الحناجر - ها ان بليّةً شوها قد حامت حول الاسلام و أحاطت به من جميع جوانبه . و كادت ( لولا عوناللَّه تعالى ) ان تطمس شعائره و تمحق معالمه . الشاه فى تقلبات جنونه قد جلب علىالديانة المحمدية و اهلها انواع المصائب و اصناف الرزايا . و فتح عليها هوسا منه وعتها ابواب المهالك والبلايا - و مهدّت زندقة وزيره سبلها . و ازاحت العوائق التى كانت تدافعها فى سيرها ( وامحمداه ) . قد غدا الاسلام بين ثوراتالجنون و نزغاتالزندقة فى خطر عظيم . اين حملة القرآن اين القائمون باعلاء كلمةاللَّه ، و اين الذين لايخافون فىاللَّه لومة لائم ولايخشون الجبابرة فى الحق والسيف قائم . انالدول الافرنجية فى اغتصابها البلاد يزاحم بعضها بعضا و يدافع كل منها الاخرى . والقوى غالبا متكافئه - وليس لدولة ان تهجم على قطعة من قطعات الارض الّا بحجّة تقيم لها عند سائرالدول حقاً على استملاكها . و لذا تكدح هذهالدول آناء الليل و اطراف النهار فى ابداع الوسائل التى تسوّغ لها ان تسبق فى مضمار فتوحاتها و تدحض بها حجج اكفائها فى مباراتها .
هامش
[ 1 ] قد وردت الينا هذه الرسالة من بغداد و بلغنا بانها قد وُزعت في بلاد فارس خفيةً كما صار توزيع الرسائل السابقة .
( ضياءالخافقين )