و قد أرسلت يا مولاي إلى رفيع جنابكم خادمي ( العارف ) لقبض أموالي و كتبي التي تخلفت عني في مصر ، بعد ما شردتني اليد الظالمة ، و أخذ شهريتي الباقية علىالحكومة ، والثقة في كل هذه بعد لكم ، والاعتماد على انصافكم ، والشفقة و سماحة أخلاقكم أن تُظِلوا العارف بظلال شجرة رحمتكم ، و تؤوده في فناء عاطفتكم إلى أن يقبض أموالي و يلحق بي في لندن . ثم أرجو بضراعة و استكانة ، رجاء معتقد لكم ، آمل لِكُلِّ فضيلة تتباهى بها الأمم ، أن تنظروا إلى تلامذتي به نظر العناية ، خصوصا الشيخ محمد عبده والسيدابراهيم اللقاني . ولو صدرتْ عنهم في هذه الفتنة الشوهاء فلتة عن جهالة ، فاعفوا عنهم بواسع رحمتكم ، و تجاوز عن سيئاتهم بكريم أخلاقكم . ولا تؤاخذهم يا مولاي بخطيئاتهم فإنك أنت العفو الكريم ، والبر الرحيم . ولقد أرسلت مكتوبا إلى الشريف باشا و مكتوبا آخر إلى عبدالله باشا فكري ، و دعوتهما إلى أداء الشهادة . والسلام .
نامه ها و اسناد سياسى ( فارسى ) — صفحة 170
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص١٧٠