3 البيان في الإنجليزو الأفغان
ان الأمة المؤلفة من أفراد يختلفون في المشارب ، وتربطهم روابط الاجتماع والجنس ، وتلحمهم وحدة اللغة والأصل والموطن ، ويعطيعون شريعة واحدة لا تفرق بين الكبير والصغير ، وتحكمهم سياسة واحدة وحكومة واحدة - هذه الأمة تكون رمزا لسعادة الفرد الواحد ، الذي يتألف هو نفسه من عناصر عدة تجمع بينهما قوة الجذب المشترك ، كما يتألف من أعضاء شتى مختلفة الأشكال في بنيتها العامة ، توحد بينها قوة روح محركة واحدة . وسعادة الاثنين ( الأمة والفرد ) تنشأ من حركات الجسم ككل ، وهي التعبير الظاهر عن الروح الكامنة التي تنشط الإنسان وتحركه نحو التماسك والتروي واليقظة والحزم ، وتحثه على اكتساب العلوم والمعارف ، وتوجهه نحو الصنايع والاختراع ، وتنقذه من الكوارث ، وتحميه من محن الدهر و من تلك الحركات الجبرية التي لا تتحكم فيها إرادته أو اختياره ، مثل الحركات البدنية التي تنشط بارتفاع الأمم وسقوطها ، وتشكل السلسلة التي لا نهاية لها ، وهي سلسلة تربط ما يقع اليوم بالعلة الأبدية . والعجز عن تحقيق السعادة ، أو فقدان السعادة بعد تحقيقها ، بسبب الأمة أو الفرد ، يكون نتيجة إهمال ذلك المحرك المتصف بالكمال والمتصل بالحركات المجمعة التي أشرنا إليها ، أو نتيجة إهمال ذلك المحرك المتصف بالكمال والمتصل بالحركات المجمعة التي أشرنا إليها ، أو نتيجة عدم الاهتمام بأي جزء من هذه الحركات . و لكن إذا حدث أن نتج العجز عن تحقيق السعادة - مع ما يترتب عليه من مضاعفات - من غياب أي جزء ، فإن الإنسان لا يكون ، عندئذ ، مسئولا ، لأن الأمر يتعدى نطاق تحكمه ومجال إرادته . و من ثمة ، فإن الذي يخسر السعادة ، في مثل الحالة