تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الخافقين — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
( هذه رسالة أخرى قد وصلتنا من مكاتبنا في بغدادو قد توزعت في البلاد الإيرانية خفية )

ضئلامة الأمّة . . . وضراعة الملة

بسم اللَّه الرحمن الرحيم حُماة الإسلام ، وسراة الأنام ، ودعاة دارالسلام ، وأئمة الدين المتين ، وأركان الشرع المبين . لا زالوا عزّا للمسلمين ، آمين . إنّ الطُغاة استضعفوا نصراء الدين وهتكوا سياج الشرع في ذراري طه ويس ، فانتقم اللَّه منها وأحلّ بهم الخزي وجعلهم أذلّة في العالمين . الشاه في زمن سلطانه قد جدّ حرصاً منه على الدراهم والدنانير في اختلاس أموال الأرامل واستلاب أملاك الأيتام وانتهاب أقوات الفقراء واغتصاب أرزاق المساكين . وارتكب لجمعها كل فظاعة وشُنعة . عامل الناس بأشدّ أنواع القسوة ، والتمس لنيلها وسائل خسيسة تأبى عنها نفوس الأوغاد وتعافها طباع الأوباش . . . فما ترك للجور شرعة إلّاو وردها ، ولا ثقبة من ثقب الدنايا إلا ووجلها . ولما أفقر المساكن وأفقر السكان ودمّر البلاد وبدّد العباد ساقته سورة الخنون إلى يبع حقوق المسلمين وأملاك المؤمنين للأجانب . . . وزوقّت له ( إلحاده هذا ) زندقة وزيره المارق .