تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الخافقين — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
هذا ( الحضاجر ) صيانة لحوزة الإسلام وحراسة لحقوق الأنام . وأنقاذاً للذين وأهله من هذه الورطة المهولة الّتي يتبعها زوال ويتلوها الوبال لأن هذه الغرامة الباهظة الّتي التزمها الشاه بجنونه على نفسه تُثير أحقاد الروسية فتبعثها مضادة للإنجليز على استملاك الخراسان . . . ولا يتقاعس الإنجليز إذاً من مبارتها خوفاً من الاستيلاء على الكل . حذراً من متاخمتها للأراضي الهندية . فتقتسمان البلاد ، وتسترقان العباد ، ولا نرث ( نحن المسلمين ) من ثوارث هذا الجنون ونزعات هذه الزندقة إلّاالحسرة والعبرة . ولا عذر لنا وقتئذ وقد كان التدراك ممكنا من قبل . لا تدفع هذه الغرامة إلّاالخلع ، لا ترفع هذا الجريمة إلّاالخلع . لأن عقود الدول المستبدة ( كدولة إيران وأضرابها ) شخصيّة تنحلّ بزوال القائم بها . . . فإذا وقع الخلع فلا حق للشركات ( كمپاني ) إذاً تطالب الخلف بغرامة التزامها على نفسه السلف . هذا هو القول الحق ، إنّ الخلع هي الوسيلة الوحيدةً لإنقاذ بلاد المسلمين من هذه التهكة ( لو كانت للشاه نعرة وطنية أو نزعة إيمانية أو نهية كاملة لتنازل من الملك حفظاً لحوزة الإسلام ولكن هيهات هيهات ) . فإذا صدعتم يا حماة الدين بالحق ، وعلم الناس أنّ إطاعة هذا ( الطاغية ) حرام في دين اللَّه ، وأن بقاءه علي الملك خطر على الإسلام وحوزته لهرعوا كافة وقلبوا عرش غيّه وخلعوه عن كرسي جنونه . أنتم حُماة الأمة ، وأنتم نَصراء الملّة ، فمن يصون الدين غيركم ومن يحرس الحوزة سواكم . . . البدار البدار قبل حلول الذّل والعار . . . . أنتم المسؤولون عن العباد والبلاد أمام اللَّه تعالي . . . ولا لوم على الناس . . . لأنّهم لا يزالون يأتمرون ما تأمرون ويقومون حيث تقومون فماذا بعد هذا تنتظرون . الخلع الخلع ولا علاج سواه .