تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الخافقين — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
تغلبت على البلغاريين ومنعتهم الآن من الدخول إلى الكنيسة واستعانت تلك الطائفة في تغلّبها هذا بقوة النقود الّتي بذلتها لبعض الرؤساء من حكّام هذه الجهات فاضطرّت البلغاريين ، وعرضوا شكواهم على كثير من المقامات العالية بالأستانة وأوضحوا وخامة عواقب هذا الأمر ولكن لم تظهر نتيجة تلك الشكوى . * جرت عادة جلالة السلطان أن يحسن في كل سنة عند حلول فصل الشتاء بألفي ليرة يشتري بها فحم وحطب يوزع بواسطة لجنة مخصوصة على الفقراء والمحتاجين من أهل الأستانة بغير تفريق ولا استثناء في الديانات والأجناس ، وقد كان أنعم في هذه السنة أيضاً بمثل هذا المبلغ ولكن علم لجلالته أن كثيراً من الفقراء أصبحوا في حاجة شديدة إلى لوازم الدفء فأحسن بألف وخمسمائة ليرة ، وأمر أن تشتري بها تلك اللوازم وتوزّع على أولئك الفقراء وقد نفذت اللجنّة المذكورة ذلك الأمر فرفع الناس أكف الدعاء لجلالته بطول العمر والبقاء . * علمت الحكومة أن بعض الأرمن الذين امتلأت رؤوسهم بالفساد يسعون في إحداث حركة ملية جديدة وأنّهم يتخابرون في أمر ترتيبها وانتشارها مع بعض المفسدين من الأرمن الموجودين بالولايات العثمانية وببعض جهات أوروپا فألقت القبض عليهم . * شاع في الأستانة أن الفرمان السلطاني المؤذن بتوجيه الخديوية المصرية إلى حضرة عباس باشا سيرسل إلى مصر بواسطة وفد يرأسه حضرة دولتلو شاكر باشا ولكن تبين الآن أنّ جلالة السلطان لا يريد أن يكلف الجناب الخديوي بتحمل المصاريف العظيمة التي جرت العادة منذ القديم بإنفاقها عند إرسال فرمانات التولية إلى الخديويين على يد وفد مخصوص وهي تقرب من عشرين ألف ليرة بين هدايا وعطايا ولذلك اقتضت الحكمة الملوكية إرسال هذا الفرمان إلى حضرة دولتلو مختار باشا مندوب الدولة في مصر ليسلّمه إلى حضرة الخديوي المشار إليه ، والغالب على الظن أنّه سيرسل بعد أيّام قلائل ولا عبرة لما تشيعه بعض الجرائد من أن حكومة فرنسا أشارت على الدولة العلية بأن تتأنى في إصدار هذا الفرمان إلى أن تتفق من