غيب وكانت تكاتبهُ ويكاتبها فكان يخاطبها في مكاتباتِه بقرةالعين فلُقبت بذلك وكانت تناظرالعلماءَ والفضلاء مكشوفة الوجه بدون حجاب ثم لما وقعت المحاربة بين البابيين وعساكرالدولة في مازندران جيشت جيشاً وقادتهُ مكشوفة الوجه وسارت امامهُ طالبة اعانتهم وفي أثناء الطريق قامت فيالناس خطيبةً وقالت ايهاالناس ان أحكام الشريعة الأولى اعني المحمدية قد نسخت وان أحكام الشريعة الثانية لم تصل الينا فنحن الان في زمن لاتكليف فيهِ بشئ فوقع الهرج والمرج وفعل كل من الناس ما كان يشتهيه منالقبائح ثم قبض عليها وأَلبست البرقع جبراً وحكم عليها بان تحرق حيةً ولكن الجلاد خنقها قبل ان العب النار بالحطب الذي أُعدَّ لاحراقها ومن احكام هذاالدين انهُ لا يجوز ان يضرب المعلم تلميذهُ اصلًا وان الزكوات والصدقات لا يجوز اعطاؤُها لغير البابيين فان فقد فقير في البابيين فتصرف على من بقي على مذهب الشيخ احمد زينالدين الأحسائي . واما نسبتهم إلى الاباحيةُ ( الكمون ) بهذا من لوازم مذهبهم حيث إن كل من خالفهم في معتقدهم فدمهُ ومالهُ هدر .
واما تشاركهم في الأموال فهو من مقتضيات كل دين أو مذهب جديد اذيتعاون اهلُهُ ببذل جميع ما بأيديهم ويرتفع الحجر والحرج من بينهم . فهذا ما رواهُ عنهم السيد جمالالدين الأفغاني المشهور وغيرهُ . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] . دائرةالمعارف ، قاموس عام لكل فن ومطلب ، تاليف : المعلم بطرس البستاني ، ج 5 - دارالمعرفة ، بيروت ص 28 - 26 .