5
5 - « أحرار » يقتلون الحرية
الخديوي أعار يديه للاحتلال خوفاًعلىالعرش . مصر باب الشرق وفيهالم يخمد العصيان السيد رئيس التحرير لقد خان الأحرار الانكليز كل تعهداتهم التي ضمنوها برنامجهم السياسي ، الذي بموجبه وصلوا إلى الحكم . . . وذلك بتدخلهم في شؤون مصر ، وجهودهم التي هم بصدد بذلها في سبيل السيطرة على هذا البلد . انهم خانوا وعودهم ، بسبب تعهدهم أمام ناخبيهم للدفاع عن حق الناس وحرية الأمم ، في كل أنحاء المعمورة . الأحرار فاقوا المحافظين في مجال الفتوحات والحروب الظالمة ، التي انتقدوا بفصاحة اللورد بيكونسفيلد وأصدقاءه ، بسببها . ومن لا يتذكر غلادستون خلال الانتخابات العامة ، الذي لم يتردد في تأييد « الزولو » الذين تخطوا الحدود الانكليزية ، والأفغان الذين ، بتحالفهم معالروس وحدهم ، قضوا على علاقاتهم الصداقية مع انكلترا . وهو ، غلادستون نفسه ، الذي أعلن الحرب على المصريين الذين لم ينتهكوا حدود أحد ، وكل ما طلبوه هو أن يعيشوا أحرارا في وطنهم . . . الذين لم يعطوا أفضلية ، على صعيد التحالف ، لأية دولة أوروبية ، دون الأخرى . مفضلين العيش بسلام وبصداقة طيبة معالجميع . أهكذا ، إذن ، يجري اللعب على قيمة الكلمات بين الأوروبيين ، وهل يجب أن نعتقد بأن الذين يزدانون بينهم بلقب الأحرار ، في وطنهم ، هم أسوأ أعداء الحرية لدى الآخرين .