انما يجب على الدولة ان تنتهز الغرصة وتلتفت إلى تمدن المسلمين ونشرالعلوم والفنون بينهم لأن هذاالزمان مساعد لذلك اذلاوجود للماليك والانكشارية الذين عطلوا السلطان محمود في زمنه سيما للمسلمين الآن رغبة عظيمة في معرفة العلوم الاورباوية فامنا سمعنا مدرسة فتحت مجاناً في محروسة مصر منذ ثلاث سنوات وبلغنا عند افتتاحها ان التلامذة والراغبين هرعوا إليها ولم يكن يبقى الا ثلاثمائة طالب فوجد عدد الذين دخلوا فيها يومئذ يبلغ سبعمائة وحصل مثل ذلك حيث أمرت الحضرة الخديوية بفتح مدرسة للبنات وكانت أول مدرسة فتحت في مصر ما كان يؤمل انها تنجج ففي أول يوم بلغ عدد الوارد فيها قدر المطلوب ثلاث مرات فمن نظر إلى ذلك بعين التأمل رأى نتيجة عظيمة لا تنال ولابالقتال . فنشر التعليم خصوصاً بينالنساء لاشك انه يؤول امره إلى فصل مشكل المسئلة الشرقية . ولا يحتاج الامرفيها قتال ولانزال لان سيف التعليم امضى من سيف المحاربات . ولنضرب هنا مثلًا بالأرض المزروعة يأتيها الشتاء فيستر زرعها بالثلج فترى كالميت وإذا اتى عليها الصيف وذابت الثلوج أخرجت زخرفها وازينّت . فكذلك الاسلام إذا التقت إلى معرفة العلوم والفنون دارك الدرجةالعليا في التقدم كان عزمه قوياً ومستقبله مرضياً . انالله على كل شئ قدير . [ 1 ] [ 2 ]
هامش
[ 1 ] . تمت بخط سيد احمد الحكيم الأزهري البحراوي الحنفي . كتبت هذه المقالة في شهر صفر 12 فيه سنة 1294 .
[ 2 ] في سنة 1353 ه . ش ( الإيرانية ) ، قد أعطانا نسخة من هذهالمقاله للسيد جمالالدين الحسيني ، أخونا السيدحسن محجوب ، حيث وجدها ، بينالاوراق والوثائق الخطيّة في مكتبة « مجلس سنا » في تهران وكان الأخ محجوب مديراً عاما للمكتبة آنذاك . . . خ 4