المدعي ويرده إلى قدره إلا رجال مسلمون ، يدافعون عن الدعوى بما يقوى على إضعافها أو محوها ، فإن لم يرد لحكومة اللورد خبر إلى الآن عما ذكره فليطمئن قلبه لعدم وروده في المستقبل ، ولا نظن خبرًا يأتيه إلا بنقيص ما توهمه ، نسأل اللَّه حسن العاقبة . بعد تحرير هذه الأحرف جاءت الأخبار مصدقة لما قلنا ففي برقية من مكاتب التايمس في الخرطوم أن ثلاثة دراويش جاءوا مرسلين من قبل محمد أحمد إلى الچنرال چوردون وأرجعوا إليه علامات الشرف التي كان بعث بها إلى مرسلهم ، وبلغوه أن محمد أحمد يرفض لقب أمير كوردفان وينصح الچنرال أن يدخل في دين الإسلام فهو خير له .
العروة الوثقى — صفحة 290
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص٢٩٠