« والزموا السواد الأعظم ، فان يد اللّه على الجماعة ، وإياكم والفرقة ، فان الشاذ من الناس للشيطان ، كما أن الشاذ من الغنم للذئب . ألا من دعا إلى هذا الشعار فاقتلوه ، ولو كان تحت عمامتي هذه » .
في ثورتنا ترون أن الذين لم يأتوا إلى خطبة الجمعة ، كيف أن الشيطان لعب في نفوسهم فانحرفوا عن الدين ، وقاموا بالفتن والقتل .
المطلب السابع
: عوامل الاتحاد وعوامل الاختلاف والتفرق .
ان بعض تعاليم الاسلام جاءت بصورة الوجوب وبعضها بصورة الاستحباب .
وإذا تعمقنا فيها نجد أنها جميعا تدعوا إلى الاتحاد . . . ان صلاة الجمعة والجماعة من أكبر عوامل الاتحاد .
التبسّم في وجوه الآخرين هو من عوامل المحبة والاتحاد أيضا .
المشاورة والنصيحة من عوامل الاتحاد .
هناك نحو 1800 حديثا حول أصول المعاشرة في الحياة الاجتماعية . وكلها تهدف إلى الوحدة والاتحاد بين عناصر المجتمع .
منها : حق الجيران ، الرأفة بالأيتام ، وحسن الخلق ، واعطاء الهدية ، وتشييع الجنازة ، والدعاء للمؤمنين .
من هذه الوصايا أنك إذا أردت أن تسافر وكان صديقك مريضا ، فانتظر ثلاثة أيام حتى تطمئن عليه .
ومنها أن تنادي أصحابك بأحبّ أسمائهم إليهم .
في مقابل هذه العوامل الطيبة ، هناك عوامل للتفرقة وما أكثرها . من أهمها الغيبة والنميمة والاستماع إلى الحديث الخاص بين اثنين .
في نهج البلاغة يذكر من عوامل الفرقة في خلافة عثمان ، أنه استأثر بالحكم والأموال ووزعها على أهله ، فكان ذلك من عوامل الحقد عليه . يقول ( ع ) : وأنا جامع لكم أمره : استأثر فأساء الأثرة .
ولما سأل أحدهم الإمام ( ع ) : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به وكان يريد بسؤاله إثارة الفتنة والتفريق . فأجابه الإمام ( ع ) لنترك إثارة الفتنة