لا يجوز على أي مسلم أن يختلف عن أخيه ، سواء كان شيعيا أو سنيا .
ولقد بين هذا المطلب ( ع ) بصيغة علمية ، حيث قال في الخطبة 23 : ومن يقبض يده عن عشيرته ، فإنما تقبض منه عنهم يد واحدة ، وتقبض منهم عنه أيد كثيرة .
الشخص الموجود بين أقاربه وعددهم مائة ، إذا ألقى إليهم يد المحبة ، فسوف تمتد اليه منهم مائة يد .
يمكن أن نطبق هذا المبدأ على السنة والشيعة . فالشيعي الذي يبتعد عن السنة يفقد أيديا كثيرة من المسلمين .
المطلب الرابع
: ان الاتحاد مع الكراهية أفضل من التفرق مع المحبة .
لا بد أن تقترب من أخيك المسلم ولو كنت تكرهه ، فهذا أفضل من البعد عنه .
يقول ( ع ) في الخطبة 176 : « فان جماعة فيما تكرهون من الحق ، خير من فرقة فيما تحبون من الباطل » .
ويقول ( ع ) في الخطبة 147 : « وانه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيء أخفى من الحق ، ولا أظهر من الباطل » . إلى أن يقول ( ع ) : فاجتمع القوم على الفرقة ، وافترقوا على الجماعة ، كأنهم أئمة الكتاب ، وليس الكتاب إمامهم .
ان القرآن كلكم تستندون عليه ، وكلكم تقبلونه . وقد قال سبحانه ( واعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تفرقوا ) وتعلمون أن أمتكم أمة واحدة . فكيف تستندون إلى هذا المستمسك جميعا ، وهو يدعو إلى الوحدة ، وأنتم تفرقون .
ليس في القرآن غير الاتحاد ، ومع ذلك فرّق الخوارج أبناء الأمة الاسلامية .
المطلب الخامس
: لا عزة بلا اتحاد .
ان العامل الأساسي للعزة والسعادة هو الاتحاد الذي يلاحم بين المؤمنين .
كتب الإمام ( ع ) في هذا المطلب أكثر من أربع صفحات .
انظروا إلى الأمم السابقة ، كيف الذين تفرقوا من قبلكم بعد توحدهم ، فما ذا