« ولقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة ، والأخرى المعاهدة ، فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها » .
ذلك أن معاوية غزا بخيله الأنبار وفعل ما فعل بالنساء المسلمات والمعاهدات ، فالإمام ( ع ) يدعو أصحابه إلى دفع مثل هذا الغزو : وعدم التعرض للنساء بأذى ، فمن أبرز حقوق المرأة الأمان في الاسلام .
تلك كانت معاملة الإمام علي ( ع ) للمرأة .
8 - كلمة الأستاذ جلال الدين الفارسي
، تحت عنوان : ( نزول القرآن في نهج البلاغة ) ان المحدثين متفقون على أن أصحاب رسول اللّه كانوا متفاوتين في إدراكهم وفهمهم لمعاني القرآن . وكما كان أصحابه غير متساوين في حضور نزول القرآن ، فإنهم كانوا متفاوتين في معرفة القرآن وأسباب نزوله .
يقول سبحانه : ( لنجعلها لكم تذكرة ، وتعيها أذن واعية ) ( الحاقة 12 ) نزلت هذه الآية في الإمام علي ( ع ) ، وهو المقصود بالأذن الواعية . ينقل ذلك الطبري وابن أبي حاتم وابن عساكر وغيرهم عن بريدة الأسلمي أن رسول اللّه ( ص ) قال لعلي ( ع ) : ان اللّه امرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وحق على اللّه أن تعي ، فنزلت الآية .
أنقل هذا المعنى من الدر المنثور المجلد 3 ص 261 ، أسباب النزول للسيوطي ص 164 ، بعد نزول الآية ( وتعيها أذن واعية ) قال ( ص ) : سألت اللّه أن يجعل أذن علي واعية .
يقول علي ( ع ) : وبعد ذلك لم أعد أسمع من رسول اللّه شيئا فأنساه .
الثعلبي يروي هذا الحديث بشكل مسند لا مرسل .
والآية السابقة في صدد سرد تاريخ الأنبياء والأقوام المنقرضة ، فيقول سبحانه : من أجل فهم وحفظ التاريخ الملئ بالعبر ، تاريخ الأنبياء والشعوب ، لا بد من أن تكون للانسان اذن واعية .
ينتج من هذا أن عليا ( ع ) فهم واستوعب القرآن أكثر من غيره من الصحابة ، ثم علمّه للآخرين .