تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وَطَلَبَ الْمَغْفِرَةَ بِلا تَوْبَةٍ وَلَا اسْتِكانَةٍ ، وَمَنْ غَفَلَ حادَ عَنِ الرُّشْدِ ، وَغرَتَّهُْ الْأَمانِىُّ ، وَاخذَتَهُْ الْحَسْرَةُ وَالنَّدامَةُ ، وَبَدا لَهُ مِنَ اللّهِ ما لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ ، وَمَنْ شَكَّ تَعالَى اللّهُ عَلَيْهِ فاَذَلَهَُّ بسِلُطْانهِِ ، وَصغَرَّهَُ بجِلَالهِِ ، كَما فَرَطَ في امرْهِِ ، فاَغتْرَهَُّ برِبَهِِّ الْكَريمِ .

( 180 )

وقال عليه السّلام : بِالرّاعى تَصْلَحُ الرَّعِيَّةُ ، وَبِالدُّعآءِ تُصْرَفُ الْبَلِيَّةُ ، وَمَنْ رَكِبَ مَرْكَبَ الصَّبْرِ اهْتَدى إلى مِضْمارِ النَّصْرِ ، وَمَنْ عابَ عيبَ ، وَمَنْ شَتَمَ اجيبَ ، وَمَنْ غَرَسَ اشْجارَ التُّقى اجْتَنى ثِمارَ الْمُنى .

( 181 )

وقال عليه السّلام : ما عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللّهِ عَلى عَبْدٍ الّا عَظُمَتْ عَلَيْهِ مَؤُونَةُ النّاسِ ، فَمَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ الْمَؤُونَةَ فَقَدْ عَرَّضَ النِّعْمَةَ لِلزَّوالِ .

( 182 )

وقال عليه السّلام : اهْلُ الْمَعْرُوفِ الَى اصطْنِاعهِِ احْوَجُ مِنْ اهْلِ الْحاجَةِ اليَهِْ ، لِاَنَّ لَهُمْ اجرْهَُ وَذكِرْهَُ وَفخَرْهَُ ، فَمَهْمَا اصْطَنَعَ الرَّجُلُ مِنْ مَعْرُوفٍ فَاِنَّما يَبْدَأُ بنِفَسْهِِ ، فَلا يَطْلُبَنَّ شُكْرَ ما صَنَعَ إلى نفَسْهِِ مِنْ غيَرْهِِ .

( 183 )

وقال عليه السّلام : مَنْ امَّلَ انْساناً هابهَُ ، وَمَنْ جَهِلَ شَيْئاً عابهَُ ، وَالْفُرْصَةُ خَلْسَةٌ ، وَعُنْوانُ صَحيفَةِ