تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة الثاني — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
عِرْضِكَ ، وَبَقآءِ عِزِّكَ .

( 177 )

وقال عليه السّلام : وُكِّلَ الرِّزْقُ بِالْحُمْقِ ، وَوُكِّلَ الْحِرْمانُ بِالْعَقْلِ ، وَوُكِّلَ الْبَلآءُ بِالصَّبْرِ .

( 178 )

وقال عليه السّلام : الذُّنُوبُ ثَلاثَةٌ : ذَنْبٌ مَغْفُورٌ وَذَنْبٌ غَيْرُ مَغْفُورٍ ، وَذَنْبٌ نَرْجُو لصِاحبِهِِ وَنَخافُ عَلَيْهِ ، فقيل له بَيِّنْها يا أمير المؤمنين فقال ع : انَّ الذَّنْبَ الْمَغْفُورَ ، فَعَبْدٌ عاقبَهَُ اللّهُ تَعالى عَلى ذنَبْهِِ فِى الدُّنْيا ، وَاللّهُ اجَلُّ وَاكْرَمُ مِنْ انْ يُعاقِبَ عبَدْهَُ مَرَّتَيْنِ . وَامَّا الذَّنْبُ الَّذى لا يُغْفَرُ : فَظُلْمُ الْعِبادِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ . وَامَّا الذَّنْبُ الثّالِثُ : فَذَنْبٌ ستَرَهَُ اللّهُ عَلى خلَقْهِِ ، وَرزَقَهَُ التَّوْبَةَ مِنْهُ ، فَاَصْبَحَ خآئِفاً مِنْ ذنَبْهِِ ، راجِياً لرِبَهِِّ ، مُنْحَنٍ لَهُ ، كَما هُوَ لنِفَسْهِِ نَرْجُو لَهُ الرَّحْمَةَ ، وَنَخافُ عَلَيْهِ الْعِقابَ

( 179 )

( وسأله عليه السّلم عمّار فقال يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الكفر على ما بنى كما أخبرتنا عن الايمان ) فقال عليه السّلام : نَعَمْ يا ابَا الْيَقْظانِ بُنِىَ الْكُفْرُ عَلى ارْبَعِ دَعآئِمَ : عَلَى الْجَفا وَالْعَمى وَالْغَفْلَةِ وَالشَّكِّ ، فَمَنْ جَفا فَقَدِ احْتَقَرَ الْحَقَّ ، وَجَهَرَ بِالْباطِلِ ، وَمَقَتَ الْعُلَمآءَ ، وَاصَرَّ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظيمِ ، وَمَنْ عَمِىَ نَسِىَ الذِّكْرَ ، وَاتَّبَعَ الظَّنَّ