المأوى . ثمّ دار السلامة ، ( 1 ) ثمّ دار المقامة . و أمّا « الوسيلة » و هى أعلى درجة في جنّة عدن ، و هى لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - حصلت له بدعاء امتّه . فعل ذلك الحقّ - سبحانه - حكمة أخفاها . فإنّها سببه ، قلنا ( 2 ) السعادة من اللّه ، و به كنّا خير امّة اخرجت للناس ، و به ختم اللّه بنا الامم كما ختم به النبيّين . و هو - صلّى اللّه عليه و آله - بشير كما أمر أن يقول . و لنا وجه خاصّ إلى اللّه - عزّ و جلّ - نناجيه منه و يناجينا . و هكذا كلّ مخلوق له وجه خاصّ إلى ربهّ . فأمرنا عن أمر اللّه ، أن ندعو له بالوسيلة ، حتّى ينزل فيها و ينالها بدعاء امتّه . فافهم هذا الفضل العضيم و هذا من باب الغيرة الإلهية إن فهمت . فقد كرّم اللّه هذا النبىّ - عليه الصلاة و السلام - و هذه الامّة . فتحوى درجات الجنّة من الدّرج فيها على خمسة آلاف درج و مائة درج و خمسة أدراج لا غير ، و قد تزيد على هذا العدد بلا شكّ ، و ليكن ذكرنا منها ما اتّفق عليه أهل الكشف ممّا يجرى مجرى الأنواع من الأجناس . و الذى اختصّت به هذه الامّة المحمّدية على ساير الامم من هذه الأدراج ، إثنى عشر درجا لا غير ، لا يشاركها فيها أحد من الامم ، كما فضّل ( 3 ) غيره عن الرسل في الآخرة بالوسيلة و فتح باب الشفاعة ، و في الدنيا « بستّ لم يعطها نبىّ قبله » كما ورد في الحديث الصحيح ، من حديث مسلم بن الحجّاج . ( 4 ) فذكر منها : عموم رسالته ، و تحليل الغنائم ، و النصر بالرعب ، و جعلت له الأرض كلّها مسجدا ، و جعلت ترابها طهورا ، و اعطى مفاتيح خزائين الأرض . ثمّ اعلم أنّ أهل الجنّة أربعة أصناف : الرسل - و هم الأنبياء - و الأولياء - و هم أتباع الرسل على بصيرة و بيّنة من ربّهم - و المؤمنون - و هم المصدّقون بهم عليهم السلام و العلماء بتوحيد اللّه أنهّ لا إله إلّا هو ، من حيث الأدلّة العقلية . قال اللّه تعالى :
منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 1211
مساهمون: ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )
ص١٢١١
هامش
( 1 ) الفتوحات : دار السلام
( 2 ) همان : فإنّا بسببه نلنا
( 3 ) همان : صلّى اللهّ عليه و آله و سلّم
( 4 ) دا : عبارت « من حديث مسلم بن الحجّاج » محذوف و به جاى آن « من الثقات المعتبر »