تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣

الدرر و الجواهر و نطقوا بالحكم . » و فى العرائس : « يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ ، ( 1 ) إيمان مشاهدة و حقيقة علم و عرفان كاشفة ، و الراسخون هم الذين كشف لهم أسرار العلوم اللدنّية ، و عجائب معلومات الآخرة الخارجة من الأبصار الظاهرة . » فى تفسير بحر الحقائق : « إنّ اللّه تعالى أقسم الكتاب على قسمين : قسم منه آيات محكمات ، و هنّ أمّ الكتاب ، ظاهر واضح تنزيله فيه من مشرب العوامّ و الخواصّ ، و قسم متشابهات ، غامض مشكل تأويله فيه مشرب الخواصّ و خواصّ الخواصّ ، لاختفاء الأسرار عن الأغيار و الإبتلاء . هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ [ ألبسته قلوبهم غطاء الريب ، و حرموا من أنوار الغيب ، و هم أهل الأهواء و البدع ] فَيَتَّبِعُونَ ما تشَابهََ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تأَوْيِلهِِ ( 2 ) ليضلّوا بأفواههم ، و ابتغاء تأويله ليضلّ الناس بآرائهم ، وَ الْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ( 3 ) . و أمّا الذين ايّدوا بأنوار الفضل و جرّدوا عن أطمار الجهل ، هم الراسخون فى العلم ، فيلقون السمع بحضور القلب فيما يسنخ لقومهم من لوائح التعريفات بلوامع أنوار الحقّ ممّا لا يعلم تأويله إلّا اللّه ، و بتعريفه هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ بما شاهدوا من أنوار الحقّ فى تحقيق التأويل كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا ، التعريف للتحقيق و النفهّم للتأويل ، يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ ( 4 ) . ففى « التذكّر » إشارة إلى أنّ العلوم التي تحصل للراسخين فى العلم من تأويل القرآن و غيره إنّما هى من تعليم اللّه تعالى لهم فى عهد الميثاق ، إذ تجلّى بصفة الربوبية للذرّات ، و أشهدهم على أنفسهم بشواهد الربوبية ، ويُؤْتِي الْحِكْمَةَ هم الذين أخرجوا فى متابعة النبىّ - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - من ظلمات قسور وجودهم النفساني إلى نور ألباب العلوم اللدنّية التي تعلموا من لدن حكيم خبير بلا واسطة . » تمّت

هامش
( 1 ) آل عمران : 7 .
( 2 ) همان
( 3 ) البقرة : 217 .
( 4 ) آل عمران : 7