النفس الرحمانى المنعوت بالعمّاء » أى إلى المرتبة الثانية الإلهية ، « ثمّ إلى المرتبة القلمية العقلية ، ثمّ اللوحية النفسية ، هكذا إلى العرش إلى الكرسى إلى السموات إلى العناصر إلى المولّدات يتّصل ( 1 ) بالإنسان . فإذا انتهى الأمر إلى صورة الإنسان ، انعطف من صورته إلى الحقيقة الكمالية المختصّة به المسمّاة بحقيقة الحقائق ، دائرة كاملة دائمة ( 2 ) الحكم إلى حين انتهاء ما كتبه القلم من علم ربهّ فى خلقه » يعنى چون منتهى مىشود امر به صورت انسان ، منعطف مى گردد از صورت انسان كامل در حال حيات به عروج تحليلى ( 3 ) و انسلاخ از انصباغ مراتب استيداعيه و تطوّرات به آن به حقيقت كماليهء مختصهّ به انسان عروجى ، بر عكس سير اوّل كه نزولى بود و انصباغى .
و اين عروج تحليلى ( 4 ) و انسلاخ از انصباغ مراتب استيداعيه ، از آثار اقامهء دين است ، و اطاعت امرفَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً ، فِطْرَتَ اللّهِ ( 5 ) و روح بر آن فطرت است و تغيّر فطرت از بدن است . عطّار :
قال الشيخ الراغب - رحمه اللّه - : ( 6 ) « اعلم أنّ العقل لن يهتدى إلّا بالشرع ، و الشرع لن يتبيّن إلّا بالعقل . فالعقل كالسراج و الشرع كالزيت الذى يمدهّ . فما لم يكن زيت ، لم يحصل السراج و ما لم يكن سراج ، لم يضيء الزيت . فالشرع عقل من خارج ، و العقل شرع من داخل ، و هما يتعاهدان بل يتّحدان . و لكون الشرع عقلا من