سلاسة الألفاظ وعذوبتها ، وانتظامها في الملاحة والبلاغة . وان ديوان شعره لا تنحط قيمته عن ستين دينارا لتنافسهم في ملحه ووفور رغبتهم فيه ، وديوان شعره أسير في الآفاق من الأمثال ، واسرى من الخيال .
كانت بينه وبين الشريف . . . مطارحات شعرية ومراسلات أدبية انتخب الرضي . . . ما استجوده من شعره وسماه ( الحسن من شعر الحسين ) ورتبه على الحروف ، وذلك في حياة الشاعر فبعث إلى الشريف . . . قصيدة بهذه المناسبة تجدها في آخر ديوانه وهي :
أتعرف شعري إلى من ضوي * فأضحى على ملكه يحتوي
إلى البدر حسنا إلى سيدي * الشريف أبى الحسن الموسوي
إلى من أعوذه كلما * تلقيته بالعزيز القوي
فتى كنت مسخا بشعري السخيف * وقد ردني فيه خلقا سوي
تأملته وهو طورا يصح * وطورا بصحته يلتوي
فميز معوجه والردى * فيه من الجيد المستوي
وصحح أوزانه بالعروض * وقرر فيه حروف الرديّ
وأرشده لطريق السداد * فأصلح شيطان شعري الغويّ
وبين موقع كف الصناع * في نسج ديباجه الخسرويّ
فاقسم باللهّ والشيخ في * اليمين على الحنث لا ينطويّ
لو انّ زرا دشت أصغى له * لا زرى على المنطق الفهلوي
وصادف زرع كلامي البليغ * فيه شديد الظما قد ذوي
فما زال يسقيه ماء الطرا * وماء البشاشة حتى روي
فلا زال يحيى وقلب الحسود * بالغيظ من سيدي مكتوي
له كبدي فوق جمر الغضا * على النار مطروحة تستويّ
والغالب على شعره الهزل والمجون ، كأنهما لازما غريزته ومطبوعا قريحته