تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

ابن الحجاج البغدادي

أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحجاج النيلي البغدادي المتوفى سنة 391 ه . من أعلام العلم وأعيان الفقهاء ، وأفذاذ حملة العلم والأدب ، ومن كبار شعراء الشيعة وفحول الكتاب بلا منازع فالشعر كان أحد فنونه ، كما انّ الكتابة كانت إحدى محاسنه الجمة ، وله في العلم ركائز راسية ودعائم راسخة غير أن انتشار أدبه الرائع ومقاماته البديعة فيه ، وتعريف الأدباء إياّه بالنسبة إلى أدبه الباهر ، وقريضه الخسرواني ، والثناء عليه بأنه ثاني معلميه ، أخفى صيت علمه الغزير ، وغطى ذكره العلمي الرفيع . تولى الحسبة مرة بعد أخرى في عاصمة العالم يومذاك ( بغداد ) ، وهي من المناصب العلمية التي كانت تخص توليها في العصور المتقادمة بأئمة الدين وزعماء الاسلام وكبراء الامّة ، وأخيرا هي من قواعد الأمور الدينية ، وكانت أئمة الصدر الأول يباشرونها . لقد كان ابن الحجاج أحد نوابغ شعراء الشيعة الإمامية والمقدم بين كتابها ، حتى قيل : انه كامرئ القيس في الشعر لم يكن بينهما من يضاهيهما ، ويقع ديوانه في عشر مجلدات والغالب عليه العذوبة والانسجام ، وتأتي المعاني البديعة في طريقته إلى ألفاظ سهلة وأسلوب حسن ، وسبك مرغوب فيه . قال الثعالبي : سمعت من أهل البصرة في الأدب وحسن المعرفة بالشعر على أنه فرد زمانه في فنه الذي شهر به ، وانه لم يسبق إلى طريقته ولم يلحق شأوه في نمطه ، ولم ير كاقتداره على ما يريده من المعاني التي تقع في طرزه مع