تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشريف الرضي — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

والده :

أبو أحمد الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى بن جعفر عليهم السلام الموسوي البغدادي المتوفى سنة 400 ه . كان الشريف أبو أحمد والد الشريفين السيدين المرتضى ، والرضي رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين ، جليل القدر عظيم الشأن سيدا عظيما مطاعا وكانت هيبته أشد هيبة ، ومنزلته عند بهاء الدولة أبو نصر فيروز بن عضد الدولة الديلمي ، ارفع المنازل ، ولقبه بالطاهر الأوحد ، وذوي المناقب ، وكانت فيه كل الصفات والخصال الحميدة الحسنة ، ونقيب السادات العلوية ببغداد وقاضي القضاة ، وأمير الحاج يتحلى عند كافة الطبقات بالتجليل والتقدير والاكبار ، سيما في الدولتين العباسية والبويهية ، ومات وهو النقيب وذهب بصره ، ولولا استعظام عضد الدولة امره ما حمله على القبض عليه ونفيه إلى قلعة بفارس ، فلم يزل بها حتى مات عضد الدولة أبو شجاع فنا خسرو بن ركن الدولة في شوال سنة 372 ه فأطلقه شرف الدولة بن عضد الدولة واستصحبه حين قدم بغداد ، وارجع اليه الوظائف السياسية والمناصب الإدارية ، وممتلكاته التي كانت قد صودرت من قبل أبيه . لقد كان الشريف أبو احمد ذو منزلة عظيمة ، وسيدا مطاعا لدى كافة الطبقات يحترمه الصغير والكبير ، وينقاد اليه جميع الطالبيين والسادات والاشراف ، وقد أصبح مجلسه وداره محطا لرجال الفضيلة ، يتفقد أحوال الأمة ويتسائل قضاياها ، ويحقق مطاليبها وينجز متطلباتها ، ويتقدم إليها بالمساعدة والمشاركة في إبادة مشاكلها الفردية والاجتماعية ، بالإضافة إلى انّ الكفاءات والمناعة والحيوية المودوعة في شخصه كانت تؤهله للولاية والخلافة ، فانعقدت عليه الآمال واندفعت وراءه القلوب ، بحيث خافه عضد الدولة من اقامته