التالية ان شاء اللّه .
نشأ سيدنا الرضي . . . في بيت جمعت فيه القيم السامية للفضيلة ، وخيمت عليه المثل العالية للزعامة والخلافة . . . في أسرة رجالها ورثوا عن اسلافهم الطاهرة ، وآبائهم وأجدادهم الميامين ، نفسيات زاكية وانظار ثاقبة ، وأدب بارع ونسب نبويّ ، وشرف علوي ، ومجد فاطمي ، وسؤدد كاظمي . . . في بيت اسلاف أبيه وأمه ذوات فضائل وشيم عالية تدفق سيلها الآتي ، ومآثر قد التطمت أو اديها الجارفة ، ودونك صفحات المعاجم والمصادر التي تحمل على صفحاتها الثناء والاطراء ، والتجليل بهم بصورة عامة .
ومن هنا نجده بكله يندفع بشاعريته الحية ، ويتبجح بسلفه الطاهر ، ويفتخر بآبائه البررة فيقول :
أنا ابن السابقين إلى المعالي * إذا الا مد البعيد ثنى البطاء
إذا ركبوا تضايقت الفيافي * وعطل بعض جمعهم الفضاء
نمانى من ابات الضيم نام * أفاض علي تلك الكبرياء
شأونا الناس أخلاقا لدانا * وايمانا رطابا واعتلاء
ونحن النازلون بكل ثغر * نريق على جوانبه الدماء
ونحن الخائضون بكل هول * إذا دبّ الجبان به الضراء
ونحن اللابسون لكل مجد * إذا شئنا ادراعا وارتداء
أقمنا بالتجارب كل أمر * أبى الا اعوجاجا والتواء
نجر إلى العداة سلاف جيش * كعرض الليل يتبع اللواء
وله قصائد شتى في الافتخار بآبائه ، وبيته الطاهر الذي اذهب اللّه عنه الرجس وطهرّهم تطهيرا ، وكلها مثبوتة في ديوانه المطبوع ، وخشية الإطالة نضرب عن ذكرها صفحا .