تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨

471

- وقال عليه السلام : لا خير في الصّمت عن الحكم ، كما أنهّ لا خير في القول بالجهل .

الشرح

كل شيء في موضعه جميل ولائق فإذا خرج عن موضعه أصبح نافرا وباطلا وإذا كان المورد مورد الحكم والكلام فلا خير في الصمت بل يتحول إلى شر وجريمة كمن سكت عن أداء الشهادة بالحق مع الطلب منه ، كما أنه لا خير في القول إذا لم يعلم ما يقول ولم يدر ما يقول فيكون قوله سفها وباطلا وانحرافا وضلالا .

472

- وقال عليه السلام في دعاء استسقى به : اللّهمّ اسقنا ذلل السّحاب دون صعابها . قال الرضي : وهذا من الكلام العجيب الفصاحة ، وذلك أنه عليه السلام شبه السحاب ذوات الرعود والبوارق والرياح والصواعق بالإبل الصعاب التي تقمص برحالها وتقص بركبانها ، وشبه السحاب خالية من تلك الروائع ، بالإبل الذلل التي تحتلب طيعة وتقتعد مسمحة .

اللغة

1 - الذلول : الهين ، السهل الركوب . 2 - الصعب : الممتنع عن الركوب أو الاحتلاب .

الشرح

دعاء في أن يكون السحاب نافعا مفيدا للعباد والبلاد وأن لا يكون مهلكا للحرث والنسل كما لو اصطحب معه الشدة والصواعق والبروق فإنه يكون مضرا مفسدا . . .

473

- وقيل له عليه السلام : لو غيرت شيبك يا أمير المؤمنين ، فقال عليه السلام : الخضاب زينة ونحن قوم في مصيبة ( يريد وفاة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ) .