أمور الأمة ويصبح بأيديهم الحل والعقد وطبعا تستذل الأخيار والطيبون من عباد اللّه ويكرهون على بيعة الحكام الظالمين اضطرارا منهم حفظا لنفوسهم وبقاء عليها وهذا خلاف قول النبي الذي نهى عن بيعة المضطرين ولا تكون البيعة شرعية إن حصل شيء من ذلك . . .
469
- وقال عليه السلام : يهلك فيّ رجلان : محبّ مفرط ، وباهت مفتر . قال الرضي : وهذا مثل قوله عليه السلام : هلك فيّ رجلان : محبّ غال ، ومبغض قال .
اللغة
1 - أفرط : تجاوز الحد .
2 - بهته : افترى عليه أي نسب إليه ما لم يقله .
الشرح
الهلكة محتومة لخروج كل طرف عن حد الاعتدال إلى الظلم والجور فمن ازداد حبه له حتى رفعه إلى منزلة الألوهية أو وصفه بغير ما هو فيه استحق النار ومن اتهمه بالباطل وكفرّه أو افترى عليه بما هو بريء منه وما وضعه اللّه فيها على لسان رسوله فقد استحق العذاب ووقع في الهلاك .
470
- وسئل عن التوحيد والعدل فقال عليه السلام : التّوحيد ألّا تتوهمّه ، والعدل ألّا تتهّمه .
الشرح
التوحيد أن لا تتوهم اللّه على صورة معينة لأنك إذا توهمته فقد حددته وكل محدود مجسّم واللّه منزه عن ذلك والعدل أن لا تتهمه في فعل من أفعاله إنه في غير موضعه أو في غير زمانه ومكانه . . .