الشرح
الأنصار هم سكان المدينة المنورة الذين استقبلوا النبي عندما هاجر إليهم وقد حموه ودافعوا عنه وقاتلوا المشركين كافة دفاعا عن الإسلام وقد تحملوا الأذى والمصائب والقتل واستمروا مع ذلك في دفاعهم وحمايتهم للإسلام والنبي لم ينس جهادهم بل بقي وفيا لهم فأوصى المسلمين بهم ودعاهم إلى احترامهم والإمام هنا في كلمته يثني عليهم هذا الثناء الجميل فيقول : إنهم أقاموا على تقوية الإسلام ودعمه ونصرته كما يربى الفرس ويعتنى به حتى يكتمل ويستغني بدون منة ولا حاجة إلى هذا العذاب والتعب إلا رضى اللّه ورضى رسوله وكانوا يسعون في سبيل ذلك بأيديهم الكريمة السمحة جهادا وقتالا ونضالا وبألسنتهم الفصيحة القوية الحديدية .
466
- وقال عليه السلام : « العين وكاء السهّ » . قال الرضي : وهذه من الاستعارات العجيبة ، كأنه يشبه السه بالوعاء ، والعين بالوكاء ، فإذا أطلق الوكاء لم ينضبط الوعاء . وهذا القول في الأشهر الأظهر من كلام النبي - صلّى اللّه عليه وآله - ، وقد رواه قوم لأمير المؤمنين عليه السلام ، وذكر ذلك المبرد في كتاب « المقتضب » في باب « اللفظ بالحروف » . وقد تكلمنا على هذه الاستعارة في كتابنا الموسوم : « بمجازات الآثار النبوية » .
اللغة
1 - الوكاء : رباط القربة .
2 - السه : الاست ، الدبر .
الشرح
كأنه عليه السلام يريد أن يقول : إن العين إذا لم تنم بل بقيت مفتوحة يبقى الإنسان ضابطا لنفسه من خروج الأرياح كالرباط للقربة فإنه لا يخرج منها شيء إذا كان مشدودا عليها ولكن إذا نامت العين لا يقدر على ضبط نفسه والتحفظ من خروج شيء يكرهه . . .