87 - يقضى : ينتهى منه .
88 - زواها : نحّاها ، وقبضها .
89 - الزينة : ما يتزين به وزينة الدنيا مقتنياتها وما فيها من مال وبنين .
90 - الرياش : الثياب الفاخرة .
91 - المعذر : من بيّن للناس الحجة التي تلزمهم تبعاتها إن خالفوا .
92 - المحط : المنزل .
93 - مختلف الملائكة : بفتح اللام محل اختلافهم أي ورودهم واحدا بعد الآخر .
الشرح
( كل شيء خاشع له وكل شيء قائم به ) . كل مخلوقات اللّه خاشعة للهّ خاضعة له وخضوع كل شيء بحسبه لأنه العظيم القوي وما دونه الضعيف الحقير وأما قيام كل شيء به لأن كل ما عداه ممكن الوجود ويحتاج في أصل وجوده وكمال وجوده وإكمال وجوده إلى اللّه سبحانه وتعالى إما مباشرة أو بالواسطة ولو تخلّى عنه لحظة لأنهار وانعدم .
( غنى كل فقير وعز كل ذليل ) . كل ما دون اللّه فهو فقير محتاج وباللهّ خرج من زاوية العدم إلى الوجود وباللهّ كان كل موجود وباللهّ كان غنى كل موجود .
كما أن الذليل الحقير المهين إذا آمن باللهّ واستقام كما أمر كان عزيزا قويا وكم من الضعفاء تحولوا إلى أعزة عندما نبذوا الأصنام والأهواء وتوجهوا للهّ واعتمدوا عليه فبلال الحبشي وصهيب الرومي وسلمان الفارسي أصبحوا باللهّ أعزة .
( وقوة كل ضعيف ومفزع كل ملهوف ) . باللهّ يصبح الضعيف قويا ، لأن هذا الضعيف إذا اتصل باللهّ اتصل بمصدر الوجود وبأصل كل موجود ومن آمن باللهّ فهو موصول العرى بأعظم قوة في العالم بل كل العالم في قبضته وتحت قدرته إن شاء فعل وإن شاء منع ومن هذا التصور يكبر الإنسان المتصل باللهّ ويقوى بل يتحدى العالم كله منفردا عندما يدخل هذا الإيمان إلى قلبه كما تحداه إبراهيم الخليل فكان أمة برأسه يتحدى الطغاة والجبابرة لأنه يشعر باستمداد القوة من اللّه ، القوة المطلقة في عالم الوجود الموجهة لكل ما فيه . . . وكذلك فإلى اللّه يلجأ كل مكروب خائف مستغيث ، فعند ما تتقطع الأسباب وتنسد الأبواب ولم يعد في الوجود من يلجأ إليه عندها ومن أعمق أعماق هذا الإنسان