تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

108 - ومن خطبة له عليه السلام

وهي من خطب الملاحم

الله تعالى

الحمد للهّ المتجلّي لخلقه بخلقه ، والظّاهر لقلوبهم بحجتّه . خلق الخلق من غير رويّة ، إذ كانت الرّويّات لا تليق إلّا بذوي الضّمائر وليس بذي ضمير في نفسه . خرق علمه باطن غيب السّترات ، وأحاط بغموض عقائد السّريرات .
ومنها في ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم : .

النبي عليه السلام

اختاره من شجرة الأنبياء ، ومشكاة الضيّاء ، وذؤابة العلياء ، وسرّة البطحاء ، ومصابيح الظّلمة ، وينابيع الحكمة .

فتنة بني أمية

ومنها : طبيب دوّار بطبهّ ، قد أحكم مراهمه ، وأحمى مواسمه ، يضع ذلك حيث الحاجة إليه ، من قلوب عمي ، وآذان صمّ ، وألسنة بكم ، متتبّع بدوائه مواضع الغفلة ، ومواطن الحيرة ، لم يستضيئوا بأضواء الحكمة ، ولم يقدحوا بزناد العلوم الثّاقبة ، فهم في ذلك كالأنعام السّائمة ، والصّخور القاسية .