تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
عندك منزله ، وآته الوسيلة ، وأعطه السّناء والفضيلة ، واحشرنا في زمرته غير خزايا ، ولا نادمين ، ولا ناكبين ، ولا ناكثين ، ولا ضالّين ، ولا مضلّين ، ولا مفتونين . قال الشريف الرضي : وقد مضى هذا الكلام فيما تقدم ، إلا أننا كررناه ها هنا لما في الروايتين من الاختلاف .

ومنها في خطاب أصحابه

وقد بلغتم من كرامة اللّه تعالى لكم منزلة تكرم بها إماؤكم ، وتوصل بها جيرانكم ، ويعظّمكم من لا فضل لكم عليه ، ولا يد لكم عنده ، ويهابكم من لا يخاف لكم سطوة ، ولا لكم عليه إمرة . وقد ترون عهود اللّه منقوضة فلا تغضبون وأنتم لنقض ذمم آبائكم تأنفون وكانت أمور اللّه عليكم ترد ، وعنكم تصدر ، وإليكم ترجع ، فمكّنتم الظّلمة من منزلتكم ، وألقيتم إليهم أزمّتكم ، وأسلمتم أمور اللّه في أيديهم ، يعملون بالشّبهات ، ويسيرون في الشّهوات ، وأيم اللّه ، لو فرّقوكم تحت كلّ كوكب ، لجمعكم اللّه لشرّ يوم لهم .

اللغة

1 - شرّع : سنّ وبين وأوضح . 2 - ورده : من ورد الماء إذا قصده ودنى منه وبلغه وهو ضد الصدور . 3 - أعز : من العزة وهي القوة والمنعة وهو خلاف الذل . 4 - الأركان : جمع ركن الذي يقوم عليه الشيء ، الأمر العظيم ، لجانب الأقوى من الشيء .
شرح نهج البلاغة — صفحة 197 | السيد عباس علي الموسوي