تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
راجلين وعلى الخيل فإن وراء قيامهم في وجهه إنما كان الشيطان ودعوته الضالة وقد استجابوا له وأطاعوه وتحركوا كما أراد . . ( وإن معي لبصيرتي ما لبست على نفسي ولا لبس عليّ ) بعد أن ذم أعداءه لمتابعتهم للشيطان وإطاعة أمره أراد أن يبيّن نظافة ساحته وصحة رؤيته وأنه لا يزال في الوضوح الآن كما كان زمن رسول اللّه فيقول إنني على رؤيتي الواضحة وعقيدتي التي كنت عليها فقد كنت على المحجة الواضحة ولا أزال لم أشك في تلك الرؤية ولم أشتبه فيما أنا عليه كما أنه لم يقدر أحد على تشويش رؤيتي وزلزلت إيماني وما أنا عليه من الحق فليس لنفسي الأمارة بالسوء قدرة على إغوائي وكذلك ليس لأحد من شياطين الجن والإنسان قدرة على إغوائي وتشويش رؤيتي . ( وأيم اللّه لأفرطن لهم حوضا أنا ماتحه ، لا يصدرون عنه ولا يعودون إليه ) ثم أقسم باللهّ وهو بار في قسمه أنه سيعلنها عليهم حربا ضروسا وكنى عن ذلك بأنه سيملأ لهم حوضا وهو بنفسه يتولى نزحه تهديدا لهم فإنهم سيردون على الحوض ولكن عليا صاحب الحرب وابن بجدتها سيتركهم بين أمرين أحلاهما مرّ ، سيتركهم بين قتيل يرد على الحرب ولا يخرج منها وبين هارب لا يعود إليها أبدا .
شرح نهج البلاغة — صفحة 139 | السيد عباس علي الموسوي