عَنْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللّهُ ( 1 ) .
خطبة له عليه السلام ( 54 ) في بعض أيام صفين أيضا بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ بَعْدَ الْحَمْدِ وَالصَّلَاةِ . أَيُّهَا النّاسُ ، إِنَّ هذَا مَوْقِفٌ مَنْ نَطِفَ فيهِ نَطِفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ فَلَجَ فيهِ فَلَجَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . أَيُّهَا النّاسُ ( 2 ) ، إِنَّ الْمَوْتَ طَالِبٌ حَثيثٌ ، لَا يفَوُتهُُ الْمُقيمُ ، وَلَا يعُجْزِهُُ الْهَارِبُ ، فَأَقْدِمُوا وَلَا تَنْكُلُوا ، فإَنِهَُّ لَيْسَ عَنِ الْمَوْتِ مَحيدٌ وَلَا مَحيصٌ ، وَإِنَّ مَنْ لَمْ يُقْتَلْ يَمُتْ ، وَ ( 3 ) إِنَّ أَكْرَمَ الْمَوْتِ الْقَتْلُ . وَالَّذي نَفْسُ عَلِيِّ ( 4 ) بْنِ أَبي طَالِبٍ بيِدَهِِ لأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ عَلَى الرَّأْسِ ( 5 ) أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ ميتَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ في غَيْرِ طَاعَةِ اللّهِ . وَأَيْمُ اللّهِ ، لَئِنْ فَرَرْتُمْ ( 6 ) مِنْ سَيْفِ الْعَاجِلَةِ لَا تَسْلَمُوا مِنْ سَيْفِ الآخِرَةِ ( 7 ) . وَأَنْتُمْ لَهَاميمُ الْعَرَبِ ، وَالسَّنَامُ الأَعْظَمِ . إِنَّ فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةَ اللّهِ - سبُحْاَنهَُ - ( 8 ) وَالذُّلَّ اللّازِمَ وَالْعَارَ الْبَاقي ، وَإِنَّ الْفَارَّ لَغَيْرُ مَزيدٍ في عمُرْهِِ ، وَلَا مَحْجُوزٍ ( 9 ) بيَنْهَُ وَبَيْنَ يوَمْهِِ .