فَإِنَّ الشَّيْطَانَ كَامِنٌ في كسِرْهِِ ، رَاكِبٌ صعَيديَهِْ ، نَافِشٌ حضِنْيَهِْ ، وَمُفْتَرِشٌ ذرِاَعيَهِْ ( 1 ) ، قَدْ قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَداً ، وَأَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلَا ( 2 ) . فَصَمْداً صَمْداً حَتّى يَنْجَلِيَ لَكُمْ عَمُودُ الْحَقِّ ، [ وَ ] يَبْلُغَ الْكِتَابُ أجَلَهَُ ( 3 ) ، وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ ، وَاللّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ( 4 ) . وأنشأ عليه السلام يقول :
ثم قال عليه السلام : أَلَا إِنَّ خِضَابَ النِّسَاءِ الحِنّاءُ وَخِضَابَ الرِّجَالِ الدِّمَاءُ . أَلَا إِنَّهَا إِحَنٌ بَدْرِيَّةٌ ، وَضَغَائِنُ أُحُدِيَّةٌ ، وَأَحْقَادُ جَاهِلِيَّةٌ ، وَثَبَ بِهَا مُعَاوِيَةُ حينَ الْغَفْلَةِ لِيَذْكُرَ بِهَا ثَارَاتِ بَني عَبْدِ شَمْسٍ ، فَ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ( 5 ) . هؤُلَاءِ الْقَوْمُ هُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ . قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ( 6 ) . أَلَا فَسَوُّوا بَيْنَ الرُّكَبِ ، وَعَضُّوا عَلَى النَّوَاجِذِ ، وَاضْرِبُوا الْقَوَانِصَ ( 7 ) بِالصَّوَارِمِ ، وَأَشْرِعُوا