وَإِنّي لَعَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبّي ، وَيَقينٍ مِنْ أَمْري ، وَعَهْدٍ وَ ( 1 ) مِنْهَاجٍ مِنْ نَبِيّي صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( 2 ) ، وَإِنّي لَعَلَى الطَّريقِ الْوَاضِحِ ألَقْطُهُُ لَقْطاً ( 3 ) ، تَبِعَني مَنْ تَبِعَني ، وَتَرَكَني مَنْ تَرَكَني ( 4 ) .
خطبة له عليه السلام ( 52 ) في بعض أيام صفين بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمينَ ، فيمَا الْنَخَعُ وَالْخَنَعُ . يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ، مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ . بِمَا تَعْجَبُونَ . هَلْ هِيَ إِلّا أَشْخَاصٌ مَائِلَةٌ ، [ وَ ] جُثَثٌ مَاثِلَةٌ ، فيهَا قُلُوبٌ طَائِرَةٌ ، مُزَخْرَفَةٌ بتِمَوْيهِ الْخَاسِرينَ ، وَرِجْلُ جَرَادٍ زَفَتْ بِهِ ريحُ صَبَا ، وَلَفيفٌ سدُاَهُ الشَّيْطَانُ وَلحُمْتَهُُ الضَّلَالَةُ ، وَصَرَخَ بِهِمْ نَاعِقُ الْبِدْعَةِ ، وَفيهِمْ خَوَرُ الْبَاطِلِ ، وَضَحْضَةُ الْمُكَاثِرِ . فَلَوْ قَدْ مَسَّهَا قُلُوبُ أَهْلِ الْحَقِّ لَرَأَيْتُمُوهَا كَجَرَادٍ بِقيعَةٍ ، سفَتَهُْ الرّيحُ في يَوْمٍ عَاصِفٍ ، وَلَوْ قَدِمَتْهَا سُيُوفُ أَهْلِ الْحَقِّ لَتَهَافَتَتْ تَهَافُتَ الْفَرَاشِ فِي النّارِ . أَلَا فَ ( 5 ) اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ ، وَتَجَلْبَبُوا السَّكينَةَ ، وَادَّرِعُوا الصَّبْرَ ، وَأَميتُوا الأَصْوَاتَ ( 6 ) ، وَعَضُّوا عَلَى النَّوَاجِذِ ، فإَنِهَُّ انْبى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ ، وَأَكْمِلُوا اللّامَةَ ، وَقَلْقِلُوا ( 7 ) السُّيُوفَ في أَغْمَادِهَا قَبْلَ سَلِّهَا ، وَالْحَظُوا الْخَزَرَ ، وَاطْعَنُوا الشَزَرَ .