فَاطِمَةَ عَلى صِدَاقِ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَثَمَانينَ دِرْهَماً ( 1 ) . وَقَدْ رَضيتُ بِذَلِكَ فاَسأْلَوُهُ وَاشْهَدُوا ، وَكَفى باِللهِّ شَهيداً . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : زوّجتك ابنتي فاطمة على ما زوّجك الرحمن ، وقد رضيت بما رضي اللّه لها . فخرّ علي عليه السلام شكراً للهّ - تعالى - وهو يقول : رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ( 2 ) .
خطبة له عليه السلام ( 37 ) بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما خاطبه العباس وأبو سفيان بن حرب في أن يبايعاه بالخلافة بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الصَّبْرُ حِلْمٌ ، وَالْحِلْمُ زَيْنٌ ، وَالتَّقْوى دينٌ ، وَالْحُجَّةُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَسَلَّمَ ، وَالطَّريقُ الصِّرَاطُ ( 3 ) . أَيُّهَا النّاسُ ، شُقُّوا مُتَلاطِمَاتِ ( 4 ) أَمْوَاجِ الْفِتَنِ بِمَجَارِي ( 5 ) سُفُنِ النَّجَاةِ ، وَعَرِّجُوا عَنْ طَريقِ ( 6 ) الْمُنَافَرَةِ ، وَضَعُوا ( 7 ) تيجَانَ ( 8 ) الْمُفَاخَرَةِ ، وَاسْتَضيئُوا بِنُورِ الأَنْوَارِ ، وَلا تَقْتَسِمُوا مَوَاريثَ الطّاهِرَاتِ الأَبْرَارِ ، فَقَدْ ( 9 ) أَفْلَحَ مَنْ نَهَضَ بِجَنَاحٍ ، أَوِ اسْتَسْلَمَ فَأَرَاحَ . هذَا مَاءٌ آجِنٌ ، وَلُقْمَةٌ يَغَصُّ بِهَا آكِلُهَا ، وَمُجْتَنِي الثَّمَرَةِ لِغَيْرِ وَقْتِ إِينَاعِهَا كَالزّارعِ بِغَيْرِ ( 10 )