تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

وَاسِعاً ، وَبَرَكَةً مِنَ الْوَابِلِ نَافِعَةً ( 1 ) ، يُدَافِعُ الْوَدْقُ مِنْهَا الْوَدْقَ ، وَيَحْفِزُ الْقَطْرُ مِنْهَا الْقَطْرَ ، غَيْرَ خُلَّبٍ بَرْقُهَا ، وَلَا مُكَذِّبٍ رَعْدُهَا ، وَلَا عَاصِفَةٍ جَنَائِبُهَا ( 2 ) ، وَلَا جَهَامٍ عَارِضُهَا ، وَلَا قَزَعٍ رَبَابُهَا ، وَلَا شَفّانٍ ذِهَابُهَا ، بَلْ رَيّاً يَقُصُّ بِالرَّيِّ ربَاَبهُُ ، وَفَاضَ فَانْضَاعَ بِهِ سحَاَبهُُ ( 3 ) ، حَتّى يَخْصِبَ لإِمْرَاعِهَا الْمُجْدِبُونَ ، وَيَحْيَا بِبَرَكَتِهَا الْمُسْنِتُونَ ، وَتَتْرَعُ بِالْقيعَانِ غُدْرَانُهَا ، وَتُورِقُ بِذُرَى الآكَامِ زَهَرَاتُهَا ( 4 ) ، وَتَسْتَحِقُّ عَلَيْنَا بَعْدَ الْيَأْسِ شُكْراً ، مِنَّةً مِنْ مِنَنِكَ مُجَلَّلَةً ، وَنِعْمَةً مِنْ نِعَمِكَ مُفَضَّلَةً . اللّهُمَّ مِنْكَ ارْتِجَاؤُنَا ، وَإِلَيْكَ مَآبُنَا ، فَلَا تحَبْسِهُْ عَنّا لِتَبَطُّنِكَ سَرَائِرَنَا ( 5 ) . اللّهُمَّ فَاسْقِنَا غَيْثَكَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطينَ ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِالسِّنينَ ، وَلَا تُؤَاخِذْنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنّا ، فَإِنَّكَ تُنْزِلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا ، وَتَنْشُرُ رَحْمَتَكَ ، وَأَنْتَ الْوَلِيُّ الْحَميدُ ، يَا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ . ثم بكى عليه السلام وقال : اللّهُمَّ سَيِّدي ( 6 ) ، قَدِ انْصَاحَتْ جِبَالُنَا ، وَاغْبَرَّتْ أَرْضُنَا ، وَهَامَتْ دَوَابُّنَا ، وَقَنَطَ نَاسٌ مِنّا ، وَتَاهَتِ الْبَهَائِمُ ( 7 ) وَتَحَيَّرَتْ في مَرَابِضِهَا ، وَعَجَّتْ عَجيجَ الثَّكَالى عَلى أَوْلَادِهَا ، وَمَلَّتِ التَّرَدُّدَ في مَرَاتِعِهَا ، وَالْحَنينَ إِلى مَوَارِدِهَا ، حينَ حَبَسْتَ عَنْهَا قَطْرَ السَّمَاءِ ، فَدَقَّ لِذَلِكَ عَظْمُهَا ، وَذَهَبَ لَحْمُهَا ، وَذَابَ شَحْمُهَا ، وَانْقَطَعَ دَرُّهَا ( 8 ) . اللّهُمَّ فَارْحَمْ حَيْرَتَهَا في مَذَاهِبِهَا ، وَأَنينَهَا في مَوَالِجِهَا .

هامش
( 1 ) ورد في من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 337 . والمصباح ج 2 ص 552 . ومنهاج البراعة ج 8 ص 83 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 69 . ونهج السعادة ج 3 ص 235 .
( 2 ) ورد في المصادر السابقة .
( 3 ) ورد في المصادر السابقة .
( 4 ) - ويدهامّ بذرى الآكام شجرها . ورد في من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 338 . ومنهاج البراعة ج 8 ص 83 . ونهج السعادة ج 3 ص 241 . ومصباح البلاغة ج 1 ص 38 .
( 5 ) ورد في من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 338 . والمصباح ج 2 ص 552 . ومنهاج البراعة ج 8 ص 83 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 70 . ونهج السعادة ج 3 ص 241 . ومصباح البلاغة ج 1 ص 38 عن التهذيب للطوسي .
( 6 ) ورد في من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 338 . ومنهاج البراعة ج 8 ص 83 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 70 . ونهج السعادة ج 3 ص 241 . ومصباح البلاغة ج 1 ص 38 عن التهذيب للطوسي .
( 7 ) ورد في المصادر السابقة .
( 8 ) ورد في من البيان والتبيين ج 3 ص 138 . ولا يحضره الفقيه ج 1 ص 338 . والمصباح ج 2 ص 552 . ومنهاج البراعة ج 8 ص 83 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 70 . ونهج السعادة ج 3 ص 241 . ومصباح البلاغة ج 1 ص 38 عن التهذيب باختلاف .
تمام نهج البلاغة — صفحة 392 | السيد صادق الموسوي