وكانت خنساء إلى أخيها من أبيها صخر أعطف منها إلى أخيها من أبويها معاوية لكرم صخر إليها ( 2 ) . وفي ( شعراء ابن قتيبة ) : لم تزل خنساء تبكي صخرا حتى عميت ودخلت على عائشة وعليها صدار من شعر ، فقالت لها : ما هذا فو اللّه لقد مات النبي صلّى اللّه عليه وآله فلم ألبس عليه صدارا . قالت لها : إن له حديثا ، إنّ أبي زوّجني سيّدا من سادات قومي متلافا معطافا ، فأنفد ماله فقال لي : إلى أين يا خنساء ، فقلت : إلى أخي صخر ، فأتيناه فقاسمنا ماله وأعطانا خير النصفين ، فأقبل زوجي يعطي ويهب ويحمل حتى أنفده ثم قال لي : إلى أين يا خنساء قلت : إلى أخي صخر ، فأتيناه وقاسمنا ماله وأعطانا خير النصفين إلى الثالثة ، فقالت له امرأته : أما ترضى أن تقاسمهم مالك حتى تعطيهم خير النصفين . فقال لها :
فذلك الّذي دعاني إلى لبس الصدار ( 3 ) . ثم كما أن الكرم أعطف من الرحم كذلك المودّة أعطف منها ، قال العتابي :