« وقد هديتم ان اهديتم » فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 1 ) قُلْ يا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لنِفَسْهِِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 2 ) . « وأسمعتم إن استمعتم » وَالَّذِينَ . اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ( 3 ) وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 4 ) وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنّا مُوقِنُونَ ( 5 ) .
55
الحكمة ( 164 ) وقال عليه السّلام : مَنْ قَضَى حَقَّ مَنْ لَا يَقْضِي حقَهَُّ فَقَدْ عبَدَهَُ قرأ ابن أبي الحديد « عبده » بالتشديد ، فجعل مدحا ( 6 ) ، وقرأه ابن ميثم بالتخفيف ( 7 ) فجعله ذمّا . قال الأول : المعنى مدح من يقضي حق من لا يقضي حقهّ لأنهّ استعبده ، لأنهّ ما فعل به ما فعل مكافأة بل انعاما مبتدئا . وقال الثاني : أي قضاء حق من كان كذلك في صورة عبادة له .