قلت : وفي ( الطبري ) قال ابن هبيرة : ما رأيت رجلا قط في حرب ولا سمعت به في سلم أمكر ولا أبدع ولا أشد تيقّظا من المنصور ، لقد حصرني في مدينتي تسعة أشهر ومعي فرسان العرب ، فجهدنا كلّ الجهد أن ننال من عسكره شيئا نكسره به وما تهيّا ، ولقد حصرني وما في رأسي بيضاء فخرجت إليه وما في رأسي سوداء ( 3 ) .
54
الحكمة ( 157 ) وقال عليه السّلام : قَدْ بُصِّرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُمْ وَقَدْ هُدِيتُمْ إِنِ اهْتَدَيْتُمْ وَأُسْمِعْتُمْ إِنِ اسْتَمَعْتُمْ التبصير التعريف والايضاح ، وأمّا الأبصار فقد يجيء بمعنى التبصير كما في قوله تعالى فَلَمّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً ( 4 ) وقد يجيء بمعنى الرؤية كما في قوله عليه السّلام هذا . والأصل في كلامه عليه السّلام قوله تعالى قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فلَنِفَسْهِِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ( 5 ) .