أقول : روي عنه عليه السّلام هذا المعنى بلفظ آخر ، فعنه عليه السّلام قال « العجب لمن يهلك والنجاة معه » قيل : ما هي قال عليه السّلام : الاستغفار ( 1 ) . وورد أنّ الزهري لمّا حصل له القنوط من عقوبته رجلا فمات قال له عليّ بن الحسين عليه السّلام : أخاف عليك من قنوطك ما لا أخاف عليك من ذنبك . وأمره ببعث ديته ثم الاستغفار ، فقال له فرّجت عني يا سيدي اللّه أعلم حيث يجعل رسالته ( 2 ) . وفي ( الكافي ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : الاستغفار وقول لا إله إلّا اللّه خير العبادة ، قال تعالى فَاعْلَمْ أنَهَُّ لا إلِهَ إِلَّا اللّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ . . . ( 3 ) وقد قال تعالى . . . وَما كانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 4 ) .
44
الحكمة ( 89 ) وقال عليه السّلام : مَنْ أَصْلَحَ مَا بيَنْهَُ وَبَيْنَ اللَّهِ - أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بيَنْهَُ وَبَيْنَ النَّاسِ - وَمَنْ أَصْلَحَ أَمْرَ آخرِتَهِِ أَصْلَحَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَ دنُيْاَهُ - وَمَنْ كَانَ لَهُ فِي نفَسْهِِ وَاعِظٌ - كَانَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ الحكمة ( 423 ) وقال عليه السّلام : مَنْ أَصْلَحَ سرَيِرتَهَُ أَصْلَحَ اللَّهُ علَاَنيِتَهَُ - وَمَنْ عَمِلَ لدِيِنهِِ كفَاَهُ اللَّهُ أَمْرَ دنُيْاَهُ - وَمَنْ أَحْسَنَ فِيمَا بيَنْهَُ وَبَيْنَ اللَّهِ - أَحْسَنَ اللَّهُ مَا بيَنْهَُ وَبَيْنَ النَّاسِ
هامش
( 1 ) ذكره الطبرسي في مكارم الأخلاق : 166 .
( 2 ) تنقيح المقال للمامقاني 3 : 187 .
( 3 ) محمد : 19 .
( 4 ) الكافي للكليني 2 : 505 ح 6 عن حسين بن زيد ، والآية 19 من سورة محمد .