تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
لكنت أول من تنسى سرائره * إذ كنت من نشرها يوما على خطر ( 1 )
أيضا :
إذا أنت لم تحفظ لنفسك سرّها * فسرّك عند الناس أفشى وأضيع ( 2 )
أيضا :
إذا ما ضاق صدرك عن حديث * فأفشته الرجال فمن تلوم إذا عاتبت من أفشى حديثي * وسري عنده فانا الظلوم وإنّي حين أسأم حمل سرّي * وقد ضمنّته صدري سؤوم ( 3 )

وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : استعينوا على الحوائج بالكتمان ، فإنّ كلّ ذي نعمة محسود ( 4 ) .

9

الحكمة ( 175 ) وقال عليه السّلام : إِذَا هِبْتَ أَمْراً فَقَعْ فِيهِ - فَإِنَّ شِدَّةَ توَقَيِّهِ أَعْظَمُ مِمَّا تَخَافُ مِنْهُ أقول : « هبت » من الهيبة بمعنى المخافة ، و « قع » أمر من الوقوع والتوقّي الاتّقاء . قال ابن أبي الحديد ما أحسن ما قال المتنبي في المعنى :
وإذا لم يكن من الموت بدّ * فمن العجز أن تكون جبانا كل ما لم يكن من الصّعب في الأ * نفس سهل فيها إذا هو كانا ( 5 )
هامش
( 1 ) أدب الدنيا والدين للماوردي : 297 .
( 2 ) المحاسن والمساوئ للبيهقي 2 : 58 ، وكذا الفاضل للمبرّد : 101 .
( 3 ) ابن قتيبة ، عيون الأخبار 1 : 35 .
( 4 ) تحف العقول للحراني : 34 ، وكذلك الماوردي في أدب الدنيا والدين : 295 .
( 5 ) ديوان المتنبي 2 : 473 ، وذكره ابن أبي الحديد في 18 : 406 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 454 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )