أنهّ حرّف قوله في الخبر « فأستثيره » - بالثاء - بقوله « فأستشيره » بالشين ، يوضح تحريفه أن في الخبر بعد « فيثير إليّ بقدر ما يجده في نفسه » وحينئذ فالخبر شاهد للرفق بالعدو حتى يصير صديقا وليس من المشورة في شيء ( 1 ) .
7
الحكمة ( 173 ) وقال عليه السّلام : مَنِ اسْتَقْبَلَ وجُوُهَ الْآرَاءِ عَرَفَ مَوَاقِعَ الْخَطَإِ أقول : رواه ( روضة الكافي ) مسندا عن أبي جعفر عليه السّلام جزء خطبة الوسيلة التي خطب عليه السّلام بها بعد سبعة أيام من وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله حين فرغ من جمع القرآن ، وبعده : ومن أمسك عن الفضول عدلت رأيه العقول ، ومن حصن شهوته فقد صان قدره ، ومن أمسك لسانه أمنه قومه ونال حاجته . . . ( 2 ) . في ( عيون القتيبي ) : كتب أبرويز إلى ابنه شيرويه وهو في حبسه : عليك بالمشاورة فإنّك واجد في الرجال من ينضج ( 3 ) لك الكيّ ويحسم عنك الداء ويخرج لك المستكنّ ولا يدع لك في عدوّك فرصة إلّا انتهزها ولا لعدوك فيك فرصة إلّا حصّنها ، ولا يمنعك شدّة رأيك في ظنّك ولا علوّ مكانك في نفسك من