تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
« البلاء » السوء . « ألم يكونوا أثقل الخلق أعباء » أي : احمالا جمع العبء بالكسر الحمل قال :
الحامل العبء الثقيل عن * الجاني بغير يد ولا شكر ( 1 )

« وأجهد العباد » أي : أشقهم . « بلاء » أي : ابتلاء . « وأضيق أهل الدنيا حالا » أي : مالا . « اتخذتهم الفراعنة » قال الجوهري : فرعون لقب الوليد بن مصعب ، وكل عات فرعون ، وفي الحديث « أخذنا فرعون هذه الأمة » ( 2 ) . « عبيدا » في تفسير القمّي : استعبد آل فرعون قوم موسى وقالوا : لو كان لهؤلاء على اللّه كرامة كما يقولون ما سلّطنا عليهم ، فقال موسى لقومه : يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ باِللهِّ فعَلَيَهِْ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ . فَقالُوا عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ ( 3 ) . « فساموهم سوء العذاب » أي : أعطوهم قال :

إذا سمته وصل القرابة سامني * قطيعتها تلك السفاهة والظلم

الأصل فيه قوله تعالى لبني إسرائيل في البقرة : وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 4 ) . « وجرّعوهم المرار » من المرارة ، وأي مرّ أمر ممّا عملوه بهم من ذبح

هامش
( 1 ) الصحاح للجوهري 1 : 61 والبيت لزهير بن أبي سلمى : ديوانه 36 .
( 2 ) الصحاح للجوهري 6 : 2177 مادة ( فرعن ) .
( 3 ) تفسير القمي 1 : 314 ، والآيتان من سورة يونس : 84 - 85 .
( 4 ) البقرة : 49 .