« مجتمعة والأهواء متّفقة والقلوب معتدلة والأيدي مترادفة » أي : متعاونة .
« والسيوف متناصرة » ينصر سيف ذا سيف ذاك ، وسيف ذاك سيف ذا .
« والبصائر نافذة » في العمل .
« والعزائم » الإرادات المتحركة للشخص إلى العمل .
« واحدة » ما عزمه ذا عزمه ذاك .
« ألم يكونوا أربابا في أقطار الأرضين ، وملوكا على رقاب العالمين » لمّا كانوا متّفقين .
« فانظروا إلى ما صاروا إليه في آخر أمورهم حين وقعت الفرقة وتشتّتت الألفة واختلفت الكلمة والأفئدة ، وتشعبوا مختلفين وتفرّقوا متحاربين ، قد خلع اللّه عنهم لباس كرامته وسلبهم غضارة نعمته » أي : طراوتها وطيبها .
« وبقي قصص أخبارهم فيكم عبرة للمعتبرين منكم » كذلك شأن كل أمة من الأمم من العرب والعجم في غلبتهم وقت اتفاقهم ، ومغلوبيتهم وقت افتراقهم .
وفي ( الأخبار الطوال ) : لمّا تمّ لملوك الطوائف مائتا سنة وست وستون ظهر أردشير بن بابك بن ساسان بمدينة إصطخر ، فدبّ في ردّ ملك فارس في نصابه فلم يزل يغلب ملكا ويقتل ملكا حتى انتهى إلى فرخان ملك الجبل فقتله في صحراء الهرمزدجان ، ثم سار إلى نهاوند ثم الريّ ثم خراسان لا يأتي حيّزا إلّا أذعن له ، ثم سار إلى سجستان ثم إلى كرمان ثم سار إلى فارس ثم سار إلى العراق ، فتلقاّه من كان بها من ملوك الطوائف بالأهواز فقتلهم ، ثم سار حتى عسكر بموضع المدائن اليوم فاختطّها وبناها . . . . هذا في أولهم إلى أن قال : في آخرهم ملكوا عليهم بوران بنت كسرى ، وذلك أن شيرويه لم يدع أحدا من اخوته خلا ( جوان شير ) لكونه طفلا ، فعند ذلك وهي أمرهم وضعف سلطان فارس وفلّت شوكتهم ، فلمّا أفضى الأمر إلى
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 410
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤١٠