تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤

« واحذروا ما نزل بالأمم قبلكم من المثلات » جمع المثلة بالفتح فالضم فيهما ، أي : العقوبات . « بسوء الأفعال وذميم الأعمال » كقوم نوح قال تعالى : . . . وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قوَمْهِِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلّا خَمْسِينَ ( 1 ) وكقوم هود ، قال : تعالى : وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قوَمْهَُ بِالْأَحْقافِ . . . فَلَمّا رأَوَهُْ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ . تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلّا مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ( 2 ) وكقوم صالح ، قال تعالى : وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً . . . فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيّامٍ . . . وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها ( 3 ) . وكقوم لوط ، قال تعالى : وَلَمّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ . وَجاءهَُ قوَمْهُُ يُهْرَعُونَ إلِيَهِْ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ . . . قالُوا يا لُوطُ إِنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إنِهَُّ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ . فَلَمّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ . مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ( 4 ) وكقوم شعيب ، قال تعالى : وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً . . . وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ . . . وَيا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما

هامش
( 1 ) العنكبوت : 14 .
( 2 ) الأحقاف : 21 - 25 .
( 3 ) هود : 61 - 68 .
( 4 ) هود : 77 - 83 .