تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وإذا السّؤال مع النوال وزنته * رجح السّؤال وخفّ كل نوال ( 1 )
وعن الرضا عليه السّلام : سأله رجل أن يعطيه ما يصل إلى بلده ، فدخل وردّ الباب وأعطاه من أعلى الباب ، فقيل له عليه السّلام في ذلك ، فقال : أما سمعت قول الأول :
متى آته يوما لأطلب حاجة * رجعت إلى أهلي ووجهي بمائه ( 2 )

هذا ، وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : ما من عبد يسأل من غير حاجة فيموت حتى يحوجه اللّه إليها ويثبت اللّه له بها النار ( 3 ) وعنه عليه السّلام أيضا : رحم اللّه عبدا عفّ وتعفّف وكفّ عن المسألة ، فإنهّ يتعجّل الدنيّة في الدّنيا ولا يغني الناس عنه شيئا . ثم تمثّل ببيت حاتم :

إذا ما عرفت اليأس ألفيته الغنى * إذا عرفته النفس والطمع الفقر ( 4 )

وعنه عليه السّلام : جاءت فخذ من الأنصار إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : لنا حاجة . قال : هاتوا . قالوا : إنّها عظيمة . فقال : هاتوها ما هي قالوا : تضمن لنا على ربّك الجنّة . فنكس النبي صلّى اللّه عليه وآله رأسه ثم نكت في الأرض ثم رفع رأسه فقال : أفعل ذلك بكم على أن لا تسألوا أحدا شيئا . فكان الرجل منهم يكون في السفر فيسقط سوطه فيكره أن يقول لإنسان : ناولنيه فرارا من المسألة وينزل فيأخذه ، ويكون على المائدة فيكون بعض الجلساء أقرب إلى الماء منه فلا يقول : ناولني ، حتى يقوم فيشرب ( 5 ) . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : ان اللّه تعالى أحبّ شيئا لنفسه وأبغضه لخلقه ، أبغض

هامش
( 1 ) الكافي للكليني 4 : 25 ح 5 .
( 2 ) الكافي للكليني 4 : 25 ح 3 .
( 3 ) الكافي للكليني 4 : 19 ح 3 .
( 4 ) الكافي للكليني 4 : 21 ح 6 .
( 5 ) أورده المجلسي في بحار الأنوار 96 : 157 .