تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

لخلقه المسألة وأحبّ لنفسه أن يسأل ، ولا يستحي أحدكم أن يسأل اللّه من فضله ولو شسع نعل ( 1 ) . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله أيضا : والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبلا ثم يدخل عرض هذا الوادي فيحتطب حتى لا يلتقي طرفاه ثم يدخل به إلى السوق فيبيعه بمدّ من تمر ويأخذ ثلثيه ويتصدّق بثلثه خير له من أن يسأل الناس ، أعطوه أو حرموه ( 2 ) . وعن الباقر عليه السّلام : لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا ، ولو يعلم المعطي ما في العطية ما ردّ أحد أحدا ( 3 ) .

4

الحكمة ( 427 ) وقال عليه السّلام : مَنْ شَكَا الْحَاجَةَ إِلَى مُؤْمِنٍ فَكَأَنَّمَا شَكَاهَا إِلَى اللَّهِ - وَمَنْ شَكَاهَا إِلَى كَافِرٍ فَكَأَنَّمَا شَكَا اللَّهَ هكذا في ( ابن أبي الحديد ( 4 ) وابن ميثم ) ( 5 ) والخطية وما في الطبعة المصرية ( 6 ) غلط . أقول : في ( روضة الكافي ) عن الصادق عليه السّلام قال لبعض شيعته : إذا نزلت بك نازلة فلا تشكها إلى أحد من أهل الخلاف ، ولكن اذكرها لبعض إخوانك

هامش
( 1 ) الكافي 4 : 20 ح 4 .
( 2 ) أخرجه البخاري عن أبي هريرة بلفظ مشابه 1 : 257 باب الزكاة وذكره الهندي في كنز العمّال 6 : 497 ح 16700 .
( 3 ) الكافي 4 : 20 ح 2 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة 20 : 72 .
( 5 ) شرح ابن ميثم 5 : 449 وانظر النسخة الخطية : 327 .
( 6 ) راجع الطبعة المصرية : 756 شرح محمّد عبده .