إليّ يا أبا زيد فجعلا يتناشدان الأشعار ( 1 ) .
2
الحكمة ( 193 ) وقال عليه السّلام : إِنَّ لِلْقُلُوبِ شَهْوَةً وَإِقْبَالًا وَإِدْبَاراً ( 2 ) فَإِنَّ الْقَلْبَ إِذَا أكُرْهَِ عَمِيَ أقول : روى المبرد ذيله : « القلب إذا أكره عمي » في كتاب كامله ( 3 ) . ثم إنّ الشهوة والإقبال إحدى القوى المحركة للإنسان على الأعمال ، ولولا من اللّه تعالى به على عباده لاختل نظام العالم وفسد كثير من الأمور . مثلا : إذا لم يكن بين الزوجين تقارب القلوب ، من يلتام بينهما كما قد يتفق ولذا قال تعالى منّا على عباده : وَمِنْ آياتهِِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 4 ) . وقصة إقبال ابن الملك المهمل على كسب الأدب بعد افتتانه بابنة الوزير وشرط الوزير عليه في إجابته في ابنته بدستور الملك تحصيل الأدب وشروعه به لذلك معروفة . ولولا عاطفة جعلها تعالى في الامّهات من الإنسان والوحش والطير ،