لها عشر دجاجات * وديك حسن الصوت
فقال : لكل موضع ، فالقول الأول جدّ ، وهذا قلته في ربابة جاريتي وأنا لا آكل البيض من السوق ، وربابة لها عشر دجاجات وديك فهي تجمع لي البيض فهذا عندي من قولي أحسن من :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحومل ( 1 )
في ( عيون الأخبار ) : قيل لعطاء بن مصعب : كيف غلبت على البرامكة وعندهم من هو آدب منك قال : ليس للقرباء ظرافة الغرباء ، كنت بعيد الدار ، غريب الاسم عظيم الكبر صغير الجرم ، كثير الالتواء شحيحا بالاملاء ، فقرّبني إليهم تباعدي منهم ، ورغّبهم فيّ رغبتي عنهم ( 2 ) . وفي ( الأغاني ) : لمّا قال علي بن اميّة :
يا ريح ما تصنعين بالدمن * كم لك من محو منظر حسن
كثر الناس إنشاده وغناّه عمرو الغزال ، فقال أبو موسى الأعمى :
يا رب خذني وخذ عليا وخذ * يا ريح ما تصنعين بالدّمن
عجّل إلى النّار بالثلاثة * والرابع عمرو الغزال في قرن
ثم ندم وقال هؤلاء أهل بيت وهم إخوتي ولا أحب أن أنشب بيني وبينهم شرّا ، فأتى أمية فقال : قد أذنبت فيما بيني وبينكم ذنبا وقد جئتك مستجيرا بك من فتيانك . فدعا بعليّ بن اميّة فقال : يا هذا عمك أبو موسى قد أتاك معتذرا من الشعر الذي قاله . قال : وما هو فأنشده فقال له : قد ضجرنا نحن واللّه منه كما ضجرت أنت وأكثر ، وأنت آمن من أن يكون منّا جواب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأغاني 3 : 163 .
( 2 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 2 : 128 .
( 3 ) الأغاني 23 : 134 - 135 .