ليس الثاني ، وكأنهّ سقط من النسخة ، كما أن في ( النسخة الخطية ) ( 1 ) ليس في الثاني لفظ « هذه » ولكنه موجود في ( ابن أبي الحديد ) ( 2 ) . وكيف كان ففي ( كامل المبرد ) قال أنو شروان : القلوب تحتاج إلى أقواتها من الحكمة كاحتياج الأبدان إلى أقواتها من الغذاء ( 3 ) . ( وفيه ) : قال اردشير : إنّ للآذان مجّة وللقلوب مللا ففرّقوا بين الحكمتين يكن ذلك استجماما ( 4 ) . وقال الحسن : جاذبوا هذه القلوب فإنّها سريعة الدثور ( 5 ) . وفي ( المروج ) : قال أبو العتاهية : بعث إليّ المأمون فصرت إليه فألفيته مطرقا متفكّرا مغموما ، فأحجمت ، فأطرق مليا ثم رفع رأسه فقال : شأن الناس حبّ الاستطراف . قلت : أجل ولي في هذا بيت شعر وهو :
لا يصلح النفس إذ كانت مطرفة * إلّا التنقّل من حال إلى حال ( 6 )
وفي ( الأغاني ) : قيل لبشّار : إنّك لتجيء بالشيء الهجين المتفاوت بينما تقول شعرا وتخلع به القلوب مثل قولك :
إذا ما غضبنا غضبة مضرية * هتكنا حجاب الشمس أو تمطر الدما
إذا ما أعرنا سيدا من قبيلة * ذرى منبر صلّى علينا وسلّما
تقول :
ربابة ربّة البيت * تصب الخلّ في الزيت
هامش
( 1 ) سقط هذا النصّ من النسخة المحفوظة التي لدى المحقق وهي نسخة آية اللهّ المرعشي .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 246 .
( 3 ) الكامل للمبرد 2 : 3 .
( 4 ) ابن عبد ربه ، العقد الفريد 2 : 238 وهو اردشير بن بابك .
( 5 ) هو الحسن البصري ، العقد الفريد 2 : 238 .
( 6 ) مروج الذهب 3 : 429 .