وعزّى رجل آخر فقال : والعجب كيف يعزّي ميت ميتا عن ميت . وفي ( عيون الصدوق ) : نعي إلى الصادق عليه السلام إسماعيل بن جعفر وهو أكبر أولاده - وهو يريد أن يأكل وقد اجتمع ندماؤه - فتبسّم ثم دعا بطعامه وقعد معهم وجعل يأكل أحسن من أكله سائر الأيام ويحثّهم على الأكل ويضع بين أيديهم ويعجبون منه ألا يرون للحزن أثرا ، فلما فرغوا قالوا : يا بن رسول اللّه لقد رأينا عجبا ، أصبت بمثل هذا الابن وأنت كما ترى . قال : ومالي لا أكون كما ترون وقد جاءني خبر أصدق الصادقين أنّي ميّت وإيّاكم ، ان قوما عرفوا الموت فجعلوه نصب أعينهم لم ينكروا من يخطفه الموت منهم وسلموا لأمر خالقهم عزّ وجل ( 1 ) . « وقد كان صاحبكم هذا يسافر فعدوه في بعض أسفاره » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) والصواب : « سفراته » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) . « فإن قدم عليكم وإلّا فأنتم قدمتم عليه » أخذ كلامه عليه السلام هذا الحجاج ، فكتب إلى الوليد في جواب تعزيته له بأخيه محمّد : ما التقيت أنا ومحمد منذ كذا وكذا سنة إلّا عاما واحدا ، وما غاب عنّي غيبة ، أنا لقرب اللقاء فيها أرجى من غيبته هذه في دار لا يفترق فيها . وقال البحتري للذفافي في أخيه :
( 4 ) وقال أخو لبيد :