وروى ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام قال : ان الصبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن فيأتيه البلاء وهو صبور ، وان الجزع والبلاء يستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء وهو جزوع ( 1 ) . وعنه عليه السلام قال : لا تعدّن مصيبة أعطيت عليها الصبر واستوجبت من اللّه تعالى عليها الثواب ، انّما المصيبة التي يحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها ( 2 ) . هذا ، وفي ( الحلية ) مات للشبلي ابن كان اسمه غالبا فجزت أمه شعرها عليه ، وكان للشبلي لحية كبيرة فأمر بحلق الجميع ، فقيل له : يا أستاذ ما حملك على هذا فقال : جزّت هذه شعرها على مفقود فكيف لا أحلق لحيتي أنا على موجود ( 3 ) . قلت : ومن العجب ، هذا أحد معروفي مشايخ الصوفية وهذه أعماله ، مع انهّ نقل عن خير النساج قال : جاءنا الشبلي وهو سكران فنظرنا ولم يكلّمنا ، فانهجم على الجنيد في بيته وهو جالس مع امرأته مكشوفة الرأس فهمّت أن تغطي رأسها فقال لها الجنيد : لا عليك ليس هو هناك . قال فصفق على رأس الجنيد وأنشأ يقول :
( 4 ) . وقال : قال رجل : نراك جسيما بدينا والمحبة تضمني . فأنشأ :
( 5 ) ونقل ان أبا بكر بن مجاهد قال له : أخبرت انّك تحرق الثياب والخبز